العلامة الحلي
368
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أثره ، والحمل لا يظهر على الحبّ . و - لو آجر أرضا إجارة صحيحة ثمّ غرقت الأرض بسيل أو بماء نبع منها ، فإن لم يتوقّع انحساره مدّة الإجارة فهو كما لو انهدمت الدار ، وإن توقّع فللمستأجر الخيار بين الفسخ والإجارة ، كما لو غصبت العين المستأجرة ، فإن أجاز سقط عنه من الأجرة بقدر ما كان الماء مستويا عليها . وإن غرق بعضها وقد مضى نصف المدّة ، انفسخ العقد فيه ، ولا ينفسخ في الباقي - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » - لكن له الخيار فيه في بقيّة المدّة ، فإن فسخ وكانت أجرة المدّة لا تتفاوت فعليه نصف المسمّى للمدّة الماضية ، وإن أجاز فعليه ثلاثة أرباع المسمّى : النصف للمدّة الماضية ، والربع لما بقي . ز - تعطيل الرحى ؛ لانقطاع الماء ، والحمّام ؛ لخلل في الأبنية ، أو لانتقاص الماء في بئره كانهدام الدار . وكذا إذا استأجر قناة فانقطع ماؤها ، ولو انتقص ثبت الخيار ، ولم ينفسخ العقد . ح - مهما ثبت الخيار بسبب نقص تجدّد وأجاز ثمّ بدا له أن يفسخ ، فإن كان ذلك السبب بحيث لا يرجى زواله كما إذا انقطع الماء ولم يتوقّع عوده ، فليس له الفسخ ؛ لأنّه عيب واحد وقد رضي به ، وإن كان بحيث يرجى زواله ، فله الفسخ ما لم يزل ؛ لأنّه يقدّر كلّ ساعة زواله ، فيتجدّد الضرر ، وهذا كما إذا تركت « 2 » المطالبة بعد مضيّ مدّة الإيلاء أو الفسخ بعد ثبوت الإعسار إن قلنا به ، لها العود إليه ، وكذا لو اشترى عبدا فأبق قبل
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 192 ، روضة الطالبين 4 : 331 . ( 2 ) أي : الزوجة .